التخطي إلى المحتوى

أصبح إختيار الملابس الداخلية للرجل في الوقت ليس مجرد شكل أو اسلوب، بل لأسباب صحية اخرى و هذا وفقاً لدراسة أجرتها جامعة هارفارد. فطبقاً لهذه الدراسة فإن الحيوانات المنوية تحتاج للبقاء في درجة حرارة أقل بقليل من الجسم لتنمو بشكل صحيح. و قد وجد علماء هارفارد أن الرجال الذين يرتدون الملابس الداخلية الواسعة لديهم حيوانات منوية أكثر من هؤلاء الذين يرتدون ملابس داخلية ضيقة.

و ترى الدراسة أن إرتداء الملابس الداخلية الواسعة – او حتى عدم إرتداء الملابس الداخلية على الإطلاق – قد يحسن من خصوبة الرجال. وبينما كان هناك إختلاف كبير بين أيهما أفضل: إرتداء الملابس الداخلية الضيقة أو الواسعة ؟ فإن الإجابة هي الواسعة أفضل للحفاظ على خصوبة الرجال.

و قد وجد الباحثون في جامعة هارفارد أ، تركيز و نوعبة الحيوانات المنوية للرجال تختلف بالفعل بإختلاف أنواع الملابس الداخلية التي كانوا يرتدونها.

و يعتبر تقييم خصوبة الرجال أسهل بكثير: فكلما زادت عدد الحيوانات المنوية كلما كان الرجل أكثر سعادة، و كلما كانت الحيوانات تتحرك أفضل كلما زادت نسبة النجاح في تخصيب البويضة.

و تنتج الخصيتين الحيوانات المنوية على مدى عمر الرجال، و لكن هذا الإنتاج يقل و يصبح أبطأ و تنخفض معه جودة الحيوانات المنوية بشكل كبير في عمر السبعين.

و يعد معدل ضخ الحيوانات المنوية للرجل العادي على مدار حياته كلها حوالي 525 مليار حيوان منوي، و هذا يعني إمدادات بلا حدود من هذه الحيوانات المنوية. و تنتج الخصيتين – الموجوداتان خارج تجويف الجسم في كيس يدعى كيس الصفن – هذه الحيوانات المنوية. و يتسابق حوالي 1.2 مليون حيوان منوي لتخصيب بويضة واحدة للمرأة، و لكن يجب أن تكون هذه الحيوانات في حالة صحية جيدة.

و الحيوانات المنوية تتطلب معاملة خاصة، فهي تعيش في درجة حرارة أقل من درجة حرارة الجسم من أجل أن تنمو بشكل صحيح. و لهذا تتواجد الخصيتين خارج الجسم في كيس يحافظ على درجة حرارتهم مهما إرتفعت درجة حرارة الجسم، و تقترب الخصيتين من الجسم عندما يكون الطقس بارداً جداً و تبتعدان عندما يكون الطقس حار جداً.

و تتعرض الحيوانات المنوية للضرر مع إرتفاع درجة الحرارة. فإذا كان كيس الصفن ساخناً للغاية – على سبيل المثال بعد عدة جلسات من الجاكوزي- فإن الخصيتان ستتوقفان عن العمل و إنتاج الحيوانات المنوية، مما يسبب عقم ملؤقت للرجل. و لا يتطلب الأمر إرتفاع شديد لدرجة الحرارة حتى تتضرر الحيوانات المنوية، فقط ثلث درجة مئوية كافية لإحداث الضرر.

لذلك فإن دراسة جامعة هارفارد تستند إلى هذا الأساس العلمي، فالملابس الداخلية الضيقة تسبب إرتفاع درجة الحرارة مما يؤثر على الحيوانات المنوية، بينما الملابس الداخلية الواسعة لا تسبب إحتباس و زيادة الحرارة. و قد فحصت الدراسة 656 رجل كانوا يبحثون عن علاج للخصوبة من أجل الإنجاب. و كان جميع المشاركين بين سن 18-56 عام و يتمتعون بصحة جيدة. و قد قام الباحثون بسحب عينات من الدم و السائل المنوي، وسألوهم ما إذا كانوا يرتدون الملابس الداخلية الضيقة أم الواسعة، أم لا يرتدون ملابس داخلية على الإطلاق.

وقال أكثر من النصف “53%” من المشاركين أنهم في معظم الأيام إرتدوا ملابس داخلية ضيقة. و كانت هذه المجموعة تتمتع بأكثر عدد صحي و سليم من الحيوانات المنوية و أدنى مستوى لهرمون التناسل، و هو هرمون يشير إلى أن الجسم الذكري يحاول التراجع عن الضرر من التعرض لدرجات حرارة مرتفعة للغاية.

كما أن مرتدي الملابس الداخلية الواسعة كان تركيز الحيوانات المنوية لديهم أكثر بنسبة 25% ، و عدد الحيوانات المنوية أكثر بنسبة 17% ، و نسبة الحيوانات المنوية الحية التي تتحرك بنشاط أكثر ب 33% في كل عينة من القذف.

و هؤلاء الرجال كما لاحظ الباحثون يميلون إلى أن يكونوا أصغر سناً. و المثير للدهشة و الغريب أنهم قد تعرضوا للحمامات و الغطس في الجاكوزي و الذي يعتقد أنه سيء لصحة الحيوانات المنوية.

و لذلك لا تعتبر الملابس الداخلية القصيرة و الضيقة جيدة للخصوبة. حيث أن الرجال الذين كانوا يرتدون هذا النوع من الملابس الداخلية يتعرضون لقلة عدد و جودة الحيوانات المنوية، كما يتأثر نمو الحيوانات المنوية لديهم أيضاً.

و تقول دكتور ليديا مينجيز ألاركون” نظراً لأن الرجال يمكنهم تعديل و تغيير نوع الملابس الداخلية التي يرتدونها، فقد تكون النتائج مفيدة في تحسين خصوبة الرجال مع التغيير للملابس الداخلية الواسعة”.

المصدر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *