التخطي إلى المحتوى

Shutterstock ©

إذا كانت عملية تجريب البيكيني تحت أضواء غرفة تبديل الملابس تعكَر مزاجك،
فإطمئني لست الوحيدة. فلقد أظهرت دراسة حديثة أن مجرَد فكرة تجريب المايوه،
بالنسبة للنساء، من شأنها أن تزيد من حدة المزاج السيئ.

إن
فكرة إرتداء المايوه
تزيد
أيضاً من مشاعر تشييء الذات (النظر إلى النفس كشيء)، وهو مصطلح يستخدمه
علماء النفس لوصف كيفية نظر الأشخاص، وغالباً النساء والفتيات، إلى أجسادهم من
الخارج، جاعلين من أنفسهم أشياء يتم تقييمها.

لقد
ذكرت الباحثة ماريكا تيغيمن، وهي عالمة نفس في جامعة فليندرز في أستراليا، في
رسالتها الالكترونية إلى موقع
LiveScience” ” ما
يلي:
“إن
تشييء الذات يولد العديد من النتائج السلبية: القلق الدائم على مظهرنا الخارجي، والخجل
من أجسادنا، وهو مرتبط باضطرابات الطعام والاكتئاب”.


إن تشييء الذات هو صفة في شخصية الفرد، مما يعني أن بعض النساء أكثر عرضة لتشييء
أنفسهن من غيرهن. ولكن هناك بعض الحالات التي من شأنها أيضاً زيادة مشاعر تشييء
الذات، بغض النظر عن السبب المباشر. لذلك أرادت تيغيرمن وزملاؤها أن تشرح لنا ما
هي أنوع الإختلافات الناشئة من إرتداء الملابس.

 
قالت تيغيرمن: “نحن نرتدي ونختار ملابسنا يومياً”، “فالملابس هي من
الجوانب التي يمكن التحكم بها في مظهرنا، على خلاف حجم وشكل جسدنا. ”


وقامت بمساعدة زملائها بكتابة أربعة سيناريوهات لاختبار تأثير الملابس على عملية تشييء
الذات. في إحدى السيناريوهات، طُلب من النساء تخيَل أنفسهن يُجربن المايوه في غرفة
تبديل الملابس. وفي آخر، تخيَل أنفسهن يرتدين المايوه على الشاطئ. وفي السيناريوهين
الآخرين، طُلب منهن تخيل أنفسهن يرتدين جينز وسترة بدلاً من المايوه.

لقد قرأت مائة واثنين طالبة أنثى
هذه السيناريوهات بشكل عشوائي، وشاركن في تمرين التخيَل. وبعد قراءة كل سيناريو،
ملأن 
إستفتاءت هدفها قياس المزاج والمشاعر تجاه الجسم
و تشييء الذات.

وكما
كان متوقعاً، فإن تخيل النساء أنفسهن مرتدين المايوه جعلهن يشعرن بالسوء تجاه أجسادهن
أكثر من إرتداء الجينز. ولكن من الأكثر غرابة أن سيناريو تخيل النساء أنفسهن مرتدين
المايوه في غرفة الملابس جعلهن يقمن بتشييء ذاتهن، وليس سيناريو البحر حيث قد تظنن
أن الأشخاص الآخرين سوف يقيمون أجسادهن. وقد صرحت تيغيرمن وزملاؤها في شهر مايو في
مجلة
SexRoles  : “تؤكد هذه النتيجة أن تشييء الذات هو حقاً
عملية تنبع من الداخل”.

وتابعوا: “من الواضح أن
الوجود الفعلي للمراقبين ليس ضرورياً”. “وتحديداً ، تحتوي غرف تبديل الملابس
في محلات بيع الألبسة على عدد من الميزات التي تجعلك تنظر إلى نفسك كشيء: المرايا،
الإضاءة القوية، والطلب الفعلي بأن تقوم المرأة بتقييم جسدها عن كثب من خلال تقييمها
لكيفية ظهور الملابس وملاءمتها لجسدها. ” 

وأضافت
تيغيرمن: “ليس من السهل منع عملية تشييء الذات المؤذية. أما نصيحتها فهي: تجنَب
المرايا ومقارنة النفس مع الآخرين والتركيز على النشاطات التي تعزز وظيفة الجسد وليس
مظهره، مثل اليوغا والرياضة والإبحار
.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *