التخطي إلى المحتوى

هل استيقظت يوما وشعرت بثقل في كل أعضاء الجسم ،رغم
ساعات نوم لابأس بها،هل شعرت بعدها بإعياء وتعب شديدين ؟

هل استمر هذا
الاحساس لفترة طويلة وبشكل مستمر لدرجة تمنعك من القيام بواجباتك اليومية
العادية ؟ربما استمر احساسك بالاعياء والتعب الشديدين لمدة تزيد عن ستة
أشهر علي الأقل ، إنه العرض الأساسي لمتلازمة التعب المزمن .

ربما تختفي الأعراض لدي الكثيرين المصابين بمتلازمة التعب المزمن، وقد
لاتعود مجددا إلا أنه قد يعاني أخرون من التعب الحاد وكذلك أعراض أخري
وتستمر لسنوات عديدة .
هذا المرض غير مفهوم وغير واضح المعالم ، وبعض المتخصصين يعتقدون أنه مرض
قائم بذاته وله أعراض خاصة به وتميزه عن غيره من الأمراض .
بعض المرضي يجدون صعوبة بالغة في اقناع المحيطين بهم بالمرض ،وبأنهم يعانون
أشد المعاناة ،لذلك من المهم أن يكون هناك أشخاص يصدقون المريض ويقدمون
العون له ، ولابد أن يكون هناك طبيب قريب من المصاب يثق به ويعتمد عليه.

إن التعب المزمن هو رد فعل الجسم علي جملة من العوامل العاطفية والجسدية .

تكمن
الأعراض في:

– إحساس بالتعب علي مدي اليوم كله ، وألم بالجسم لايعلم المريض من أين .

– آلام بالرأس والعضلات والمفاصل والبلعوم وحساسية في غدد الرقبة وتحت
الابطين.

– صعوبة التفكير والتركيز والتذكر.

– صعوبة النوم والاستيقاظ ،وشعور بالتعب رغم ساعات النوم الكافية .

المصابين بمتلازمة التعب المزمن يصاحبهم الاكتئاب ،وقد تحسن أدوية الاكتئاب
من شعور المصابين بهذه المتلازمة .
النساء أكثر ميلا للإصابة بالمتلازمة ، وهي نادرة بين الأطفال ، وقد تحدث
في سن المراهقة ،والأشخاص الذين يعانون من المرض تتراوح أعمارهم بين 25-45
عاما ،وقد تظهر بين الشباب عقب مرض معين مثل الأنفلونزا.
قد يرجع بعض المتخصصين السبب إلي ضعف مناعة الجسم المفاجئة ، والتي تظهر
أعراضها بعد نوبات من الحزن الشديد أو مرض مفاجئ ،وربما كثرة الضغوط
والمشاكل اليومية ، وتلوث البيئة.

التمارين الرياضية المعتدلة وغير العنيفة ، يمكنها أن تحسن الحالة وتساعد
علي إختفاء بعض الأعراض أو تخفيفها.
ولكن من المهم هنا أن نعرف أن التمارين تساعد علي تحسن الشعور العام لدي
المرضي ،والمشي مع الرياضة الخفيفة تخفف من حدة المرض ،ولكن لابد من
المواظبة ،والحصول علي لياقة بدنية لإنها مفيدة في هذا المرض . خاصة أنها
تحسن من نظرة المريض لنفسه وتزيل الشعور بالعجز، وعدم قدرته علي مساعدة
نفسه.

ليس هناك علاج محدد لمتلازمة التعب ،لكن مساندة المحيطين بالمريض مهمة
،والمعالجة المنزلية من تغيير البرنامج اليومي ، والحصول علي قسط كافي من
الراحة ، وإكتساب عادات نوم أفضل ،وتقليل الضغوط وتوزيع المهام ،والتنسيق
بين الطبيب المعالج حتي يمكن اكتشاف نوع العلاج والدواء الشافي أو الذي
يخفف من الحالة .

لاتوجد وقاية من متلازمة التعب المزمن ، لكنها تزداد حدة نتيجة الاكتئاب
والقلق،ومن المؤكد أن تحسن حالة الجسم النفسية وعلاج الاكتئاب تحسن الحالة
،والدعم العائلي إضافة إلي الأدوية التي يصفها الطبيب ،يمكنها تخفيف الكثير
من حدة المرض .