التخطي إلى المحتوى

 

السِفلس الذي يُعرف بالزهري هو من الأمراض المنقولة جنسياً من هنا تسميته بالمرض التناسلي.

 

نجح الطب في ايجاد وسيلة تتيح اكتشاف السِفلس في بداية الحمل لتفادي نقل العدوى من الأم إلى الجنين الذي قد يصبح عرضة للخطر والمضاعفات السلبية. ينتج هذا المرض عن الجرثومة الملتوية اللولبية الشاحبة Treponema pallidum وتظهر أعراضه بعد ثلاثة اسابيع على الإصابة، وتسبب هذه العدوى البكتيرية آفات جلدية آفات في الأغشية وهي تمّر في مرحلتين اساسيتين تتخللهما فترات يكون فيها المريض طبيعياً لا أعراض مرضية ظاهرة عليه. 

 

الأعراض

يمّر مريض السِفلس بمرحلتين تتميّز كل منهما بأعراض مختلفة:

يتجلّى الزهري الأولي من خلال:

  • ظهور آفة دائرية الشكل، زهرية اللون صلبة ولكن غير مؤلمة على الأعضاء التناسلية على القضيب أو الفرج تُعرف بالقرحة الزهرية.
  • قد تظهر الآفة في أماكن أخرى مثل الفم أو فتحة الشرج وذلك وفقاً لنوع الاتصال المعدي.
  • حدوث تورم للعقدة الليمفاوية.

 

 ومع اختفاء القرحة الزهرية في غضون أسلبيع يتطوّر المرض ليصل إلى المرحلة الثانوية التي تترافق مع:

  • طفح جلدي يسمى الوردية الزهرية، والتي تأخذ شكل تقرحات صغيرة من اللون الزهري الشاحب على مستوى الجذع.
  • تكون الآفات مائلة إلى اللون البني ويُلاحظ توّسف أطرافها (تقشّر الجلد) وقد تظهر على الوجه والأعضاء والجذع وأحياناً على راحة اليدين وباطن القدمين.
  • قد تظهر أيضاً في هذه المرحلة أعراض أخرى منها ارتفاع الحرارة وآلام في كافة انحاء الجسم وتضخم العقد اللمفاوية.

 

وأخيراً الزهري الثلاثي وهي مرحلة نادرة جداً في ايامنا هذه لا تظهر سوى عند حدوث مضاعفات خطرة في مراحل متقدمة جداً من العدوى.

 

التشخيص

يتمّ تشخيص مرض السِفلس عند ظهور العلامات السريرية المذكورة أعلاه ويتمّ التأكد من الإصابة من خلال إجراء فحص دم: الأمصال التشخيصي الذي يجمع اختبارين هما TPHA وVDRL ويتيح وفقاً للنتائج تأكيد الإصابة وتحديد حدة ومرحلة المرض.

 

في حال تأكّد الإصابة يحاول الأطباء التأكد من عدم إصابة المريض أو شريكه بأمراض أخرى منقولة جنسياً.

 

العلاج

يقوم علاج السِفلس على المضادات الحيوية لاسيما البنيسيلين ج Penicillin G التي تُحقن لمرة واحدة عبر العضل أو الأوردة.

 

بعد مرور ستة اشهر، من الضروري مراقبة فحوص المصلية لتقييم فعالية العلاج. من المهم استعمال وسائل الحماية والوقاية في العلاقات الجنسية ومعاينة شريك المريض ومعالجته في حال تأكدت إصابته. 

 

الوقاية

بما أن السِفلس من الأمراض المنقولة جنسياً، فإنه من الضروري استخدام وسائل الوقاية والحماية عند ممارسة الجنس أو حتى عند الاتصال الجنسي عن طريق الفم.

 

لا بد من التأكد من عدم إصابة الأم الحامل بالسِفلس عن طريق علم الأمصال المناعية في بداية الحمل لتفادي انتقال العدوى إلى الجنين.