التخطي إلى المحتوى

التعريف

يُعَدّ العمه  اختلالاً يظهر
من خلال فقدان التحسّس.
يتعذّر على المصاب بهذا المرض التحسس
بالأشياء أو قد لا يتمكّن دماغه من تسمية هذه الأشياء. تصيب هذه الحالة عمومًا
حاسة واحدة، البصر أو السمع (لا يتعرّف المصاب على الأصوات) أو اللمس. قد تتأتّى
هذه الحالة عن أسباب متعددة على الرغم من أنّ السبب الرئيسي لها يبقى إحدى مضاعفات
حادث وعائي دماغي (Cerebrovascular Accident). تتمثّل الأسباب المحتملة الأخرى لهذا
المرض بما يلي: عدوى أو ورم أو مشكلة وعائية أو عته (على غرار مرض الألزهايمر) أو
مرض نفسي خطير. يرتبط العمه بمصطلحات كثيرة أخرى، فنجد ما يُسمّى بعمه المرض (
Agnosognosia) أي عندما يتعذّر على الفرد إدراك إصابته
المؤكدة بمرض وعمه جسدي شقّي (
Hemiasomatognosia) كعدم قدرة المريض على إدراك امتلاكه نصف
جسده وغالبًا ما ترتبط هذه الحالة بإصابة المريض بشلل شقّي (
Hemiplegia)
على أثر حادث وعائي دماغي.

 العلامات

ثمة أنواع متعددة من العلامات الدالّة على هذا المرض. ففي حالة العمه
البصري، لا يتعرّف المصاب على الأشكال الهندسية للأشياء أو يتعذّر عليه إنشاء
الرابط بين الشيء والمعلومات الخاصّة المخزّنة في ذاكرته؛ في المقابل، يمكن أن
يتعرّف المريض على الأشياء في بعض الأحيان إلا أنه قد لا يتمكّن من تسميتها. أما
العمه أحادي الجانب (
Spatial Agnosia)، فيرتبط عمومًا بعدم
قدرة المريض على تحديد مكان شيء ما. بالإضافة إلى ذلك، يظهر عمه السمع (
Auditory
Agnosia
)
على شكل مشكلة في فهم اللغة المحكية.
 

التشخيص

يجري تشخيص العمه عمومًا بسهولة تامة. على سبيل المثال، يمكن إدراك
الإصابة بالعمه البصري عبر طرح عدد من الأسئلة على المريض حول تسمية بعض الأشياء
كما قد يتم ذلك أحيانًا بفضل الخضوع لاختبارات نفسية عصبية متقدّمة. وفي هذا
الإطار، ثمة فحوصات طبية مختلفة تتيح الكشف عن السبب الكامن وراء العمه. في كثير
من الأحيان، قد يكون تشخيص المرض في غاية الصعوبة إذا لم يكن ناجمًا عن إحدى
مضاعفات حادث وعائي دماغي؛ لا بد من أن تتم دراسة الأسباب المحتملة كافة لمعرفة
أصول المرض.
 

العلاج

يعتمد العلاج على السبب الأساسي الكامن وراء الإصابة بالعمه. في الواقع،
يمكن استخدام تمارين مختلفة لإعادة التعليم إلا أنّ الأساليب غير محددة بالكامل.
بالإضافة إلى ذلك، تشكّل بعض حالات العمه أمراضًا نادرة؛ ولذا، فإننا نفتقد حاليًا
لأي علاج.