التخطي إلى المحتوى

العلاقة الزوجية

هي علاقة روحيّة وشراكة حقيقية بين الرجل والمرأة بعقد شرعي لإباحة العشرة بينهما، وتحدث بالرضا والقبول الكامل بين الطرفين لتحقيق السعادة والسكينة، وتكون الرابطة الزوجية مبنيّة على المودة والرحمة، وللعلاقة الزوجية ضرورة هائلة لما تحققه منسكون واستقر وطمأنينة مع الشريك، فالزوجة تُعين الزوج على مصاعب الحياة وتكون السكن الدافئ لزوجها الذي يسعى إدخار لقمة العيش، والزوج يقابل قرينته بالحب والحنان والكلمة الطيبة. عدا أنّ الزواج يحمي ويحفظ النفس البشريّة من الفاحشة ويُهذّبها ويحفظ الأنساب من الاختلاط، وايضاًً الزواج داع في الرزق، وسنتحدث في ذلك النص عن سر الرابطة الزوجية الناجحة.

أهمية الزواج

إنّ الزواج يحمي ويحفظ النفس البشريّة من الفاحشة ويُهذّبها ويحفظ الأنساب من الاختلاط، وأيضاًً داع في الرزق كما في قوله تعالى: هذا الآية الكريمة: “وأنكحوا الأيامى منكم والصَّالحين من عبادكم وإمائكم إنْ يكونوا مساكين يغنهم الله من فضله والله واسعٌ عليمٌ”، وفي الزواج تقصي للراحة النفسية والاستقرار العائلي، عدا أنّه يحقق الترابط بين الأسر من قرابات وأصهار، فيترك أثر في التناصر والترابط وتبادل المنفعة بين الناس.

سر العلاقة الزوجية الناجحة

هناك بعض الأسرار التي تجعل الرابطة الزوجيّة ناجحة ومثالية في مختلف المراحل، نذكر منها:

  • الحبّ بين الزوجين: هو عمود رئيسي في فوز الرابطة الزوجية، وتكون باستعمال أساليب طفيفة تؤدي إلى تقوية الرابطة، حيث يتكاثر الحبّ ويصبح متيناً مع مرور الوقت.
  • التبجيل: هو عامل حاسم بين الطرفين فلا بدّ للزوجين من تقدير ومراعاة مستحقاتهم وواجباتهم، وتبجيل آراء وأفكار بعضهم، فعند وجود التبجيل يكون الحب والتواصل والتفاهم حاضر طول الوقتً.
  • الثقة والصدق والأمانة: يلزم أن يتحلى الزوجين بالصدق والأمانة والذهاب بعيدا عن الكذب، وأن يثق كل منهما بالآخر من دون رهاب؛ لتقوية المحبة بينهم وللعيش بثبات وسعادة، وتكوين رابطة متينة وناجحة بينهما.
  • الاتصال: هو الإصغاء والتعبير عن المشاعر، وهو عنصر رئيسي لمعرفة الشريكين بعضهم وتقوية الثقة بينهم، فالتواصل يعاون على حل الخلافات، وله ضرورة هائلة في اتخاذ الأحكام سوياً وسعياً للعثور على مراسيم مُرضية للطرفين.
  • التضحية: تعتمد الرابطة الزوجية على التضحية المتبادلة بين الطرفين والمساواة بين الحقوق والواجبات التي تُبلغ الرابطة إلى برّ الأمان، فلا بدّ للطرفين من تقييم ما يقدمه الطرف الأخر لإنجاح الرابطة بينهم، فالرجل الذي يُقاسي ويتحمل لجمع المال وتأمين حياة كريمة لأسرته، والمرأة التي تُضحي وتُفني عمرها بهدف تربية الأطفال وتجمع بين بيتها وعملها عدا عن مسؤولياتها، فالتضحية عمود رئيسي لاستمرار ونجاح الرابطة الزوجية.
  • حماية وحفظ الأسرار الزوجية: على الزوجين عدم إفشاء أسرارهم في مواجهة الناس، وعدم الجديد عن مشاكلهم في مواجهة ذوي القرابة والمحافظة على الأسرار داخل المنزل، فالحل لأي إشكالية لا بدّ من أن يكون من كلا الطرفين ليس من طرف ثالث.
  • الإعتذار والذهاب بعيدا عن الغرور والكبرياء: لإنجاح الرابطة الزوجية لا بدّ من جعل الاعتذار قاعدة رئيسية، فالذي يُخطئ عليه أن يُقدّم الاعتذار والطرف الآخر عليه موافقة الاعتذار، مع التسامح وعدم بيانه بالذنب، فلا تعقيد بين الزوجين.